العلامة الحلي
147
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفسق ، فقولان للشافعيّة « 1 » . مسألة 81 : إذا شرط عود نفع الوقف في سبيل اللّه ، قال الشيخ رحمه اللّه في الخلاف : يجعل بعضه للغزاة المطوّعة دون العسكر العامل على باب السلطان ، وبعضه في الحجّ والعمرة ؛ لأنّهما من سبيل اللّه « 2 » . وقال في المبسوط : إذا وقف وشرط أن يصرف في سبيل اللّه وسبيل الثواب وسبيل الخير ، صرف ثلثه إلى الغزاة والحجّ والعمرة ، وثلثه إلى الفقراء والمساكين ، ويبدأ بأقاربه ، وهو سبيل الثواب ، وثلثه إلى خمسة أصناف من الذين ذكرهم اللّه تعالى في آية الصدقة ، وهم الفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمون الذين استدانوا لمصلحة أنفسهم ، وفي الرقاب ، وهم المكاتبون ، فهؤلاء سبيل الخير . ثمّ قال : ولو قيل : إنّ هذه الثلاثة متداخلة ، كان قويّا ؛ لأنّ سبيل اللّه وسبيل الثواب وسبيل الخير يشترك الجميع فيه « 3 » . وقال بعض علمائنا : « سبيل اللّه » المجاهدون « 4 » . وقال آخرون : إذا وقف على سبيل اللّه ، انصرف إلى ما يكون وصلة إلى الثواب ، كالغزاة والحجّ والعمرة وبناء القناطر والمساجد ، وكذا لو قال : في سبيل اللّه وسبيل الثواب وسبيل الخير ، كان واحدا ، ولا تجب قسمة الفائدة أثلاثا « 5 » .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 260 . ( 2 ) الخلاف 3 : 545 ، المسألة 12 . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 3 : 294 . ( 4 ) ابن حمزة في الوسيلة : 371 . ( 5 ) المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام 2 : 219 .